loverboy
08-31-2008, 10:41 AM
آداب الطعام والشراب
الإسلام أول من اهتم بالنظافة وبصحة الإنسان واهتم كذلك باختيار الغذاء المفيد المناسب للجسم. فالنظافة التي دعا إليها الإسلام تدخل في كل شيء خاصة في الأكل والشرب اللذين هما قوام الحركة وتتوقف عليها حياة الإنسان فأباح ورغب في تناول الأشياء المفيدة للجسم وحرم أشياء تضر بالجسم وتفتك به.
فقد أمر الإسلام بأن يختار المسلم طعامه من الطيبات قال تعالى: «يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله إن الله سريع الحساب اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم». فالطيبات هي كل ما أحل الله لعباده، وهو المفيد للجسم ومن تلك الطيبات أيضاً ما يصطاد الإنسان عن طريق الحيوان أو الطيور المدربة.
قال المفسرون: معنى مكلبين، معلمين. قال العلماء: ويشترط لذلك ثلاثة أمور هي: أن يكون معلماً، أن يصيد لصاحبه، وأن يسم الله عند إرساله. وهذه الشروط مأخوذة من الآية صراحة، فكلمة مكلبين تعني التعليم، والمدرب لا يصيد لنفسه وإنما يصيد لصاحبه. كذلك من الطيبات ما صاده الإنسان عن طريق سلاحه من سهم أو رمح أو بندقية واشترط العلماء لذلك شرطين:
أن يكون نافذاً في الجسم أن يذكر اسم الله عند الرمي.
قال الإمام الشافعي ـ رحمه الله تعالى ـ إذا أرسل الرجل المسلم كلبه أو طائره المعلمين، أحببت له أن يسمي فإن لم يسم ناسياً فقتل أكل لأنهما إذا كان قتلهما كالذكاة فهو لو نسي التسمية في الذبيحة أكل لأن المسلم يذبح على اسم الله عز وجل وإن نسي. وكذلك ما أصيب بشيء من سلاحك الذي يمور في الصدر. وقال: إذا أدرك الرجل الصيد ولم يبلغ سلاحه منه أو معلمه منه ما بلغ الذبح من أن يبقى فيه حياة فأمكنه أن يذبح فلم يذبح فلا يأكل.
ومن الطيبات أيضاً طعام أهل الكتاب بنص القرآن «وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم». فالطعام هنا يشمل كل شيء من مذبوح وغيره. أما طعام غير أهل الكتاب فهو حرام وأما الخبائث التي نهى الله عنها والتي تضر بصحة الإنسان فقد بينتها آية: «حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق».
والشارع حكيم في تحريم هذه الأشياء لما فيها من مضرة تلحق بصحة الإنسان أما الميتة، والمنخنقة، والموقوذة، والمتردية، والنطيحة، فقد حبس فيها الدم، والمعروف لدى الأطباء أن الدم مسرح لكثير من المكروبات والجراثيم ولا يمكن فصل الدم عن اللحم، بأي حال بعد خروج الروح، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن هذه الأشياء تأباها الطباع السليمة لقذارتها وسوء منظرها وأما لحم الخنزير فإن الله تعالى حرمه وهو العالم سبحانه أن فيه مضرة على الناس ولكن لم تتضح فيما مضى من الزمان وقد اتضح بعض السر للأطباء اليوم.
وأما ما أهل لغير الله: فقد حرم والله أعلم لأمرين: تنفير الناس من اللجوء لغير الله العلي العظيم المتحكم في الخلق من أجل أن يكون التوحيد خالصاً لله من كل الشوائب. وثانيهما عقلي: وهو أنه كيف يجوز للإنسان أن يذكر اسم غير الله تعالى من المخلوقات التي ليس لها أي فضل في إيجاد هذه النعمة وهو وحده سبحانه ـ المتفضل بها فوجب أن يذكر اسمه وحده فعندما تعدى الإنسان ذلك التعدي كان جزاؤه أن حرم عليه تلك النعمة.
فعلى المسلم أن يختار من الشراب النظيف النافع للجسم ونعمة الماء نعمة عظيمة لا يستغني عنه أي مخلوق حي خاصة الإنسان وعند الحاجة إليه لا يقدر بثمن يقول تعالى: (وجعلنا من الماء كل شيء حي). وعلى المؤمن أن يجتنب من الشراب الضار بالجسم والعقل وهو الذي حرمه الله فالله سبحانه ما حرم شيئاً إلا وعلم أن ذلك له تأثير على الصحة والعقل، فعلى المسلم أن يبتعد عن شرب الخمر، لأنها أم الخبائث فإن معظم المآسي والويلات التي تقع وخاصة في زماننا سببها هذا الشرب الخبيث.
الإسلام أول من اهتم بالنظافة وبصحة الإنسان واهتم كذلك باختيار الغذاء المفيد المناسب للجسم. فالنظافة التي دعا إليها الإسلام تدخل في كل شيء خاصة في الأكل والشرب اللذين هما قوام الحركة وتتوقف عليها حياة الإنسان فأباح ورغب في تناول الأشياء المفيدة للجسم وحرم أشياء تضر بالجسم وتفتك به.
فقد أمر الإسلام بأن يختار المسلم طعامه من الطيبات قال تعالى: «يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله إن الله سريع الحساب اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم». فالطيبات هي كل ما أحل الله لعباده، وهو المفيد للجسم ومن تلك الطيبات أيضاً ما يصطاد الإنسان عن طريق الحيوان أو الطيور المدربة.
قال المفسرون: معنى مكلبين، معلمين. قال العلماء: ويشترط لذلك ثلاثة أمور هي: أن يكون معلماً، أن يصيد لصاحبه، وأن يسم الله عند إرساله. وهذه الشروط مأخوذة من الآية صراحة، فكلمة مكلبين تعني التعليم، والمدرب لا يصيد لنفسه وإنما يصيد لصاحبه. كذلك من الطيبات ما صاده الإنسان عن طريق سلاحه من سهم أو رمح أو بندقية واشترط العلماء لذلك شرطين:
أن يكون نافذاً في الجسم أن يذكر اسم الله عند الرمي.
قال الإمام الشافعي ـ رحمه الله تعالى ـ إذا أرسل الرجل المسلم كلبه أو طائره المعلمين، أحببت له أن يسمي فإن لم يسم ناسياً فقتل أكل لأنهما إذا كان قتلهما كالذكاة فهو لو نسي التسمية في الذبيحة أكل لأن المسلم يذبح على اسم الله عز وجل وإن نسي. وكذلك ما أصيب بشيء من سلاحك الذي يمور في الصدر. وقال: إذا أدرك الرجل الصيد ولم يبلغ سلاحه منه أو معلمه منه ما بلغ الذبح من أن يبقى فيه حياة فأمكنه أن يذبح فلم يذبح فلا يأكل.
ومن الطيبات أيضاً طعام أهل الكتاب بنص القرآن «وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم». فالطعام هنا يشمل كل شيء من مذبوح وغيره. أما طعام غير أهل الكتاب فهو حرام وأما الخبائث التي نهى الله عنها والتي تضر بصحة الإنسان فقد بينتها آية: «حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق».
والشارع حكيم في تحريم هذه الأشياء لما فيها من مضرة تلحق بصحة الإنسان أما الميتة، والمنخنقة، والموقوذة، والمتردية، والنطيحة، فقد حبس فيها الدم، والمعروف لدى الأطباء أن الدم مسرح لكثير من المكروبات والجراثيم ولا يمكن فصل الدم عن اللحم، بأي حال بعد خروج الروح، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن هذه الأشياء تأباها الطباع السليمة لقذارتها وسوء منظرها وأما لحم الخنزير فإن الله تعالى حرمه وهو العالم سبحانه أن فيه مضرة على الناس ولكن لم تتضح فيما مضى من الزمان وقد اتضح بعض السر للأطباء اليوم.
وأما ما أهل لغير الله: فقد حرم والله أعلم لأمرين: تنفير الناس من اللجوء لغير الله العلي العظيم المتحكم في الخلق من أجل أن يكون التوحيد خالصاً لله من كل الشوائب. وثانيهما عقلي: وهو أنه كيف يجوز للإنسان أن يذكر اسم غير الله تعالى من المخلوقات التي ليس لها أي فضل في إيجاد هذه النعمة وهو وحده سبحانه ـ المتفضل بها فوجب أن يذكر اسمه وحده فعندما تعدى الإنسان ذلك التعدي كان جزاؤه أن حرم عليه تلك النعمة.
فعلى المسلم أن يختار من الشراب النظيف النافع للجسم ونعمة الماء نعمة عظيمة لا يستغني عنه أي مخلوق حي خاصة الإنسان وعند الحاجة إليه لا يقدر بثمن يقول تعالى: (وجعلنا من الماء كل شيء حي). وعلى المؤمن أن يجتنب من الشراب الضار بالجسم والعقل وهو الذي حرمه الله فالله سبحانه ما حرم شيئاً إلا وعلم أن ذلك له تأثير على الصحة والعقل، فعلى المسلم أن يبتعد عن شرب الخمر، لأنها أم الخبائث فإن معظم المآسي والويلات التي تقع وخاصة في زماننا سببها هذا الشرب الخبيث.